بعد 1975 بدأ العالم يكتشف منظمة "أطباء بلا حدود" كمنظمة إنسانية من نمط
جديد يقوم على الاستقلالية والموضوعية ويرفض أن يكون معنى الحياد في الصمت
عن الأوضاع الاجتماعية والسياسية والمساواة بين الضحايا والمتسبب في
مأساتهم. وقد تلقفت المنظمة بأول متطوعيها للاجئين الخمير من كمبوديا عبر
نقطة ارتكاز لها في تايلاند تمكنت عبرها من إنقاذ عدد كبير من الفارين من
مجازر الخمير الحمر. .....
كل
ما في القانون الدولي والأعراف الدولية اليوم يضعه بنيامين نتنياهو وايهود
باراك ومن معهم تحت الحذاء، كما أن أشكنازي يفوق بردّه وتصرفاته كرئيس
أركان ما كان يفعل النازي، لأن النازي كان يفعل ذلك باتفاقيات بدائية نسبة
لما توصلت له البشرية في النصف الثاني من القرن العشرين وفي فترة لم تكن
هناك منظمة عالمية اسمها الأمم المتحدة وقوانين وقواعد دولية حول الملاحة
البحرية متفق عليها"......
كد
مناع ضرورة خوض معركة حقيقية مع المجتمعات من أجل التخلص من جذور مشكلة
التعذيب، لأن من يدافع عن التعذيب يأتي في سلسلة ضرب الأقوى للأضعف، وهو ما
يجعل الكرامة الإنسانية «تحت الحذاء»، على حد وصفه.
وقال: «التعذيب هو الموضوع الوحيد الذي يلقى أهمية باعتباره يجمع بين العلم
الأكاديمي والنضال اليومي، وبين الفكر النقدي والحكومة، وبين الجهات
الحكومية وغير الحكومية، ناهيك عن أنه يجمع بين الإنسان البسيط العادي ومن
يفكر جيداً في هذا العالم».
أرسلت إلى موقع الجزيرة نت مقالة كنت قد كتبتها في مطلع 1988
"من أجل
نهضة جديدة"، أسأل عن الرأي فيها، لنيتي كتابة أكثر من مقال في الموضوع،
فأعلمني الصديق المحرر بأنها ستنشر. استوقفتني في الإجابة نقطة إيجابية هي
قوة حضور المقالة بعد 23 عاما على كتابتها، وإحساس موجع: أن ما تغير في
أحوالنا منذ ذاك الزمان لا يتعدى تفاصيل يمكن أن تمر بشكل لا يلفت الانتباه.
وكأن السلطات التسلطية العربية والأيديولوجيات المستنقعية قد نجحت في
اقتطاع أكثر من عقدين من الزمن من وجودنا في التاريخ، من نقدنا للأوضاع
ورغبتنا في تجاوزها.. بكلمة، من حقنا في الأمل.......
في 9/6/2009، وبحضور خمسة محامين من النرويج ومستشاره ونائب رئيس الوزراء،
ومدير مؤسسة الضمير خليل أبو شمالة، طلبت من السيد اسماعيل هنية 3 طلبات:
الأول هو عدم تطبيق أحكام الإعدام بانتظار تشريع جديد (موحد) يلغي العقوبة
من القانون الجنائي الفلسطيني، الثاني هو الإفراج عن المعتقلين السياسيين
في قطاع غزة، ........
إن كانت الحقيقة، كما يقول مثل قديم، هي الضحية الأولى للحروب، لا يُستغرب
أن يكون الباحث عنها الضحية التالية. ولعل هذا المبدأ البسيط، هو الذي
جعلني من أوائل المستنفرين من أجل حماية الصحفيين، منذ احتلال الكويت،
باعتبار ولادة سلطة رابعة سيكون له بالغ الأثر على تعزيز المقاومة المدنية
في زمن السلم، ......
المشكلة الكبرى في الكويت هي مشكلة البدون، فهناك بطء يفوق بطء السلحفاة في
هذا الملف، وأظن ان هذه المشكلة يجب ان تحل، لأنها أصبحت الآن نقطة سوداء
في خضم عدد من الإجراءات الإيجابية، فضاع الإيجابي بالمماطلة والتأخير في
هذا الملف.........
في برنامج تلفزيوني على قناة العالم بعد ظهر 30/4/2010 حول مقتل خمسة
فلسطينيين في مواد غازية سامة تم القاؤها في الأنفاق على الحدود المصرية
الفلسطينية، قال هيثم مناع : أحب أن أقول أولا أنه من حيث المبدأ اقتصاد
الأنفاق وضع غير طبيعي، أي أنه لا يمكننا أن نعتبر الدفاع عن اقتصاد
الأنفاق مهمة مناضلي حقوق الإنسان أو مهمة من يعمل من أجل الإنسانية ومن
أجل كرامة الإنسان.........
هاجم هيثم مناع التمويل الأمريكي في مداخلة له عن اضعاف المقاومة المدنية
العربية عبر التمويل وقال بأن "من المستحيل أن يقتنع المواطن العربي بأن
مركز دراسات ممول من خمس سفارات غربية يمكن أن يكون شمعة تنوير ضد
الاستبداد الداخلي والاستعباد الخارجي، فمن هي الحكومات الحريصة على بقاء
الاستبداد العربي ومن أين أتت القواعد التي تحمي هؤلاء والأسلحة التي تمنح
إسرائيل تفوقا عسكريا كبيرا على العرب؟"............
في الأزمات المعمَّمة، أي ذات البعد الحضاري الشامل، وليس فقط السياسي أو
الاقتصادي بالمعنى المباشر، تصعد قضية التنوير إلى مكان غاية في الأهمية،
ومن النادر مباشرة معركة التنوير على صعيد واسع، بقدر ما تكون بذوره من
أفراد مهمشين في وضع متردٍ عام يعجز موضوعيا عن إنتاج واسع للمعرفة. ............
هو بكل المقاييس القانونية مواطن فرنسي، في الدستور كما في التزامات فرنسا
الأوربية والدولية، لكن مشكلة المواطن الفرنسي شيكو بابا ندينغ دياكابي
أنه أسود ومسلم، وعوضا عن الإتجار بأطفال من دارفور اعتبر أن احتلال العراق
اعتداء على كرامة شعب، وقرر تعلم العربية والتوجه إلى العراق، ..................
كان النبي محمد رمز القطيعة مع أنموذج الوراثة السياسية والدينية. بل تجاوز
الأمر إلى أقوال عديدة تنسب للنبي تنفي أية صيغة للتوريث والإرث عند
الأنبياء عامة ورسول الإسلام بشكل خاص. وقد أكد القرآن على تفريد المسؤولية
والولاية السياسية والجنائية. فينسب للنبي محمد قوله: "يا معشر بني هاشم!
لا يأتيني الناس بالأعمال وتأتونني بالأنساب". روى ابن داود عن النبي قوله:
"ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات
على عصبية". وله في نقد النصرة العمياء ما رواه البيهقي وأبي داود: "من نصر
قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردي، فهو ينزع بذنبه".............................