|
ناشط حقوقي: السلطات في
تونس مازالت بيد منظومة بن علي
دمشق (15 كانون الثاني/
يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أكّد الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان وعضو (تجمع التضامن مع
نضالات أهالي بوزيد والشعب التونسي) أن السلطة التنفيذية والتشريعية
والقضائية في تونس مازالت بيد منظومة الرئيس السابق زين العابدين بن علي،
مشدداً على أن الشعب التونسي لم يناضل من أجل هذا الفريق، وأكّد على ضرورة
مباشرة الانتقال الديمقراطي في تونس قبل خروج الشعب من الميدان، واعتبر أن
تكتيك منظومة التسلط في تونس يعتمد التهدئة لكسب الوقت دون تغيير أساسي
وحول المعطيات التي تم الاعتماد عليها في مطالبة المنظمات الحقوقية
والسياسية برفض الحوار مع الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي قال
الدكتور هيثم مناع، الناشط الحقوقي والمتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق
الإنسان ومن (تجمع التضامن مع نضالات أهالي بوزيد والشعب التونسي) في تصريح
لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "لدينا في اللجنة العربية لحقوق الإنسان
قناعة بسبب التواصل اليومي مع الشبيبة في المدن التونسية بأن الحركة
المدنية الاجتماعية هذه المرة لن تتوقف بتخفيض سعر الخبز ووعود بالعمل،
المواطنون التوانسة يقولون دائماً بأن بن علي رجل الوعود التي لا تنفذ،
لهذا لم يكن عندهم أدنى ثقة، وكنا مع نبض المقاومة المدنية وعشناها بكل
جوارحنا، لهذا شعرنا بأن أجل الدكتاتور قد انتهى، وكل من يعطيه أكسجين يحرق
أصابعه ومستقبله السياسي" وفق تعبيره
وعن عودة فريق الرئيس بن علي بدونه، قال "صحيح، عاد فريق بن علي بدونه
إضافة لإعلان حالة طوارئ وتجاوز للدستور القديم، من هنا نظّمنا على الفور
ندوة فكرية سياسية الجمعة بعد ساعة من ركوب بن علي الطائرة، لا بد من أوسع
حوار مدني اجتماعي سياسي وحقوقي من أجل بلورة الوسائل الشعبية الأفضل
للانتقال الديمقراطي وليس الوسائل التي تخفف خسائر السلطة التسلطية وحسب.
لقد كانت اللجنة العربية لحقوق الإنسان طرفاً في دعوى قضائية ضد وزير
الداخلية السابق عبد الله قلال في سويسرا لتأصيله جريمة التعذيب في أقبية
وزارته.. اليوم يأتي بثوب جديد بجوار الوزير الأول لبن علي، ليس من أجل
هؤلاء ناضل شعب تونس" وفق تأكيده
وفيما إن كان سيتم متابعة أي خروقات دستورية تقوم بها القيادة التونسية
المؤقتة، أم أن التركيز سيكون على مدى التزامها بشروط حقوق الإنسان وحقوق
المواطنة التونسية قال مناع "استلام الوزير الأول بحد ذاته خرق دستوري، لا
بد من حكومة انتقالية من شخصيات وطنية مقبولة من الشعب تحضر لانتخابات
تشريعية ورئاسية حرة. السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية مازالت بيد
منظومة بن علي. أول التزام بحقوق الإنسان يكون باحترام حقوق المواطنة وضمان
حقوق التنظيم والتجمهر والتعبير أثناء الفترة الانتقالية ورصد ميزانية
الدولة. صندوق الاقتراع هو المنظم للعلاقة بين أطراف تونس لكل أبنائها.
تكوين الحكومة يجب أن ينطلق من قناعة الشعب، وليس رغبة تأتي من فوق أو من
الخارج" حسب قوله
وحول ما إن كانت سياسية أم قضائية أسباب رفض دخول بن علي إلى الأراضي
الفرنسية أوضح مناع "كلاهما، في فرنسا أكبر تجمع مناهض لبن علي مكون من 58
حزباً ونقابة ومنظمة غير حكومية فرنسية وعربية وتونسية، وكل التيارات
السياسية اليسارية الفرنسية عضو فيه. وفي فرنسا أيضاً طلبنا عبر محامين من
اللجنة العربية لحقوق الإنسان متابعة الأموال المسروقة من دم الشعب
التونسي. الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي غير قادر على مواجهة هذا التحرك،
واليوم (السبت) بعد الظهر ستكون هناك أكبر تظاهرة في باريس لقضية غير
فرنسية منذ عدوان غزة" حسب قوله
وحول مدى الجدية في قضية المحاسبة قال "من الضروري وضع حد للإفلات من
العقاب، خاصة في الجرائم الاقتصادية والسياسية، من الفساد إلى التعذيب،
لهذا وضعنا خطة قوامها التالي: أولاً، طلب انعقاد جلسة استثنائية لمجلس
حقوق الإنسان لتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم بن علي ضد الإنسانية،
ثانياً، الطلب لدولة عضو في مجلس الأمن ولو كانت غير دائمة العضوية ممن صدق
على ميثاق روما، دعوة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق
بما يحدث باعتبار هذا الطريق الممكن اليوم لعدم تصديق تونس على ميثاق روما
وعدم قدرة أوكامبو في نهاية عهده على موقف حازم لم نعتده منه، ثالثاً، في
باريس، سنتوجه إلى الحزب الشيوعي وحزب اليسار والخضر من أجل استجواب وزير
الداخلية الفرنسية عن الأشخاص الذين أسمتهم الشبيبة التونسية (عصابة السراق)
والذين لدينا معلومات عن وجود عدد منهم في فرنسا وليس في دولة خليجية كما
يشاع. ثم بالتنسيق مع منظمة الشفافية الدولية والمنظمات التونسية مباشرة
دعوى قضائية لاسترداد المال العام المسروق من عرق وجهد وثروات الشعب
التونسي، رابعاً، ستتوجه يوم الثلاثاء عدة حافلات إلى ستراسبورغ بمبادرة من
(تجمع التضامن مع نضالات أهالي بوزيد والشعب التونسي)، وهو مكون من 58
نقابة وحزب ومنظمة حقوقية، من أجل مشروع قرار في البرلمان الأوربي يدين
التعسف والتسلط في تونس ويطالب بمحاسبة المسؤولين عنه" حسب تأكيده
وحول رؤيته للمشهد التونسي خلال الأيام المقبلة بشكل عام قال "حتى لا نتحدث
بعد سنوات عن حركة مدنية مغدورة، لا بد من مباشرة الانتقال الديمقراطي
والشعب في الميدان، تكتيك منظومة التسلط يعتمد التهدئة لكسب الوقت دون
تغيير أساسي، أنا أعتقد بأن الشبيبة التونسية والحراك المدني من النضج بحيث
يقاومون محاولات الترقيع الأخيرة" على حد تعبيره |