|
تحت الضوء
المقدمة: زينب برجاوي
د. محمد حسين آل عسكر:اعلامي واكاديمي
-الرياض
هيثم مناع:الناطق باسم اللجنة العربية
لحقوق الانسان -باريس
علي الديلمي: المدير التنفيذي للمنظمة
اليمنية"هود"- صنعاء
هشام حسن: المتحدث الرسمي
باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اليمن - القاهرة
زينب برجاوي: تحية لكم، منظمة العفو
الدولية تدعو السعودية لفتح حدودها امام نازحي صعدة هربون من زحم قتال اهلي
لايجدون ملجئا عند اشقاء، من ينجح بعبور الحدود يعتقل ويجبر الى العودة الى
منطقة الخطر، طرقات مقفلة و قتال في كل مكان و المخيمات التي انشئت على عجل
صارت عرضة لقصف الطائرات، اهتماما بالحرب و نسيان تام لاحوال و مصير
المدنيين وتقصير واضح من المجتمع الدولي ، ملامح كارثة انسانية بين نازحي
صعدة فمن يتحمل المسؤولية وأين المؤسسات الانسانية الدولية؟
تقرير مصور: دعت منظمة العفو الدولية السعودية الى عدم اغلاق حدودها بوجه
المدنيين اليمنيين الفارين من القتال الدائر بين القوات الحكومية و جماعة
الحوثيين في محافظة صعدة و تقول المنظمة انها وجهت هذه الدعوة بعد تواتر
التقارير عن منع السلطات السعودية بعض المدنيين اليمنيين الفارين من القتال
في صعدة من دخول اراضيها و اجبار اخرين على العودة الى منطقة القتال حيث
قتل 80 شخصا في غارة شنتها قوات الحكومة اليمنية على مخيم للنازحين و اضافت
المنظمة ان الوضع في المنطقة الحدودية بين محافظة صعدة اليمنية و السعودية
غير واضح و كانت تقارير صحافية قد اوردت ان افراد عائلة يمنية عبرت الحدود
الى السعودية اواخر آب اغوسطس الماضي اعتقلوا و اجبروا الى العودة الى
بلادهم من قبل قوات الامن السعودية التي تستمر بمنع اليمنيين النازحين من
الدخول الى الاراضي السعودية وقال مالكومز مارك مدير برنامج الشرق الاوسط و
شمال افريقيا في المنظمة انه يتعين على السلطات السعودية السماح للمدنيين
الفارين من صعدة بدخول اراضيها و توفير الحماية اللايقة لهم و التوقف عن
اعادة اي شخص بالقوة يبحث عن ملاذ آمن و اعتبرت مفوضة الامم المتحدة لحقوق
الانسان نافي بيلاي ان الهجوم على مخيم النازحين يشكل تطورا يثير قلقا
عميقا بسبب عواقبه على المدنيين و اعربت عن القلق حيال مصير المدنيين
العالقين وسط المعارك و الذين يتعذروا على وكالات الامم المتحدة الانسانية
الوصول اليهم داعية طرفي النزاع الى السماح للمدنيين بمغادرة مناطق القتال
.
زينب برجاوي: و للاضاءة اكثر على هذا الموضوع يسعدنا ان نرحب بضيوف هذه
الحلقة من باريس الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان السيد هيثم مناع
و من القاهرة المتحدث باسم اللجنة الدولية لصليب الاحمر في اليمن السيد
هشام حسن و من اليمن ينضم الينا المدير التنفيذي لمنظمة اليمنية لحقوق
الانسان "هود" علي الديلمي ومن السعودية من الرياض الباحث والاكاديمي
السعودي السيد محمد حسين العسكر ارحب بكم جميعا البداية لك من صنعاء سيد
علي الديلمي ماذا بداية عن الاوضاع الميدانية كيف هي الاوضاع في صعدة الان؟
علي الديلمي: الحقيقة لاتزال الاوضاع كما هو حالها و مازالت المعاناة
مستمرة و نحن ننتظر في هذه الايام القادمة و خاصة بعد اعلان ايقاف او تعليق
العمليات العسكرية نتمنى ان يتغير الوضع بشكل كبير الاوضاع في حالة مأساوية
و للاسف الشديد مازال المواطنون عالقون تحت النيران.
زينب برجاوي: الحالة مأساوية و لكن المؤسسات الانسانية هل تستطيع ان تصل و
تقدم بالتالي المساعدات لنازحي صعدة سيدي ؟
علي الديلمي: الى الان لاتستطيع ان تدخل اي جهة الى صعدة هناك فقط مخيم
واحد في الملاحيظ و اخر في خيران و هو يبعد عن حرث صوفيان مازال الوضع حتى
هذه للحظة مأساوي لكن نتمنى و نأمل في المبادرة الاخيرة التي هي من قبل
الحكومة اليمنية ان يتغير الوضع وان يكون هناك وضع احسن للمواطنين او
النازحين في صعدة.
زينب برجاوي: يعني تتحدث سيدي عن الاوضاع في صعدة بالتحديد ولكن ماذا عن
الذين نزحوا من صعدة كيف هي احوالهم هل هناك تقديمات انسانية من مؤسسات
خيرية ما؟
علي الديلمي: بحسب الحكومة اليمنية وبحسب تصريحاتهم مازالت هناك كثيرا من
النواقص و كما اخبرتك مازال معظم الناس موجودين في مدينة صعدة ، الذين
نزحوا هم اعداد قليلة جدا ان المخيمات للنازحين في محافظة صعدة نفسها اربعة
مخيمات و هي مازالت الى هذه اللحظة في وضع مأساوي اما المخيمات التي هي
خارج محافظة صعدة احدى في الملاحيظ و الاخرى في منطقة خيوان التي هي حتى
الان لم تتحسن كما يجب.
زينب برجاوي: سيد هيثم مناع هل هناك اهمال ماذا يمكن ان نسمي الذي يحصل هل
بسبب مأسوية الاوضاع التي تحدث عنها السيد علي الديلمي لايمكن لاي من
المؤسسات الانسانية ان تصل و تقدم المساعدات لهؤلاء النازحين ام ماذا هل
هناك اهمال عربي بالتالي؟
هيثم مناع: اولا للاسف مازالت جمهورية اليمن تعتبر هذه المشكلة مشكلة
داخلية وبالتالي فهي تحرم اي طرف دولي من التدخل أو اي طرف عربي او اسلامي
وهذه مشكلة لاننا في حال اي صراع نحن نصبح في اطار مايسمى اتفاقية جينيف
لعام 1951 والبروتوكول الخاص والملحق بها عام 1967 اي اننا بشكل او باخر
نحن ملزمين و كل الاطراف القادرة على ان تقوم بما عليها بما يسمى حماية
الاشخاص المدنيين في منطقة الصراع و بشكل اساسي هنا المعنيون هم الاشخاص
الذين اضطروا الى مغادرة بيوتهم و قراهم و مدنهم و بالتالي الحكومة اليمنية
من جهة والدولة المجاورة المملكة العربية السعودية كلاهما ملزم بحماية و
مساعدة اللاجئين في منطقة صعدة اليوم نحن نعرف ان القانون الدولي يلزم كلا
الطرفين ولو ان المملكة العربية السعودية لم توقع على البروتوكول الخاص
بعام 1967 هذا لايغير من الامر شيئا لان ليس باستطاعة البلدان غير الاطراف
في اتفاقية 51 و بروتوكول 67 التنصل من الفقرات الخاصة بحماية اللاجئين و
تعتبر جميع الدول كما جاء في قرار محكمة العدل الدولية جزءا من القانون
الدولي العام.
زينب برجاوي: هل تقصد بانه على المملكة العربية السعودية ايواء هؤلاء
النازحين؟
هيثم مناع:بالتاكيد لان لدينا اكثر من قرار عرفي دولي يعتبر بأن الدول التي
لم توقع على الاتفاقية و البروتوكول ملزمة بالتمسك بمعايير الحماية
الاساسية التي تعتبر جزءا من القانون الدولي العام و يجب على سبيل المثال
الا يعاد اي لاجئ او يحرم من ان يذهب الى اماكن امنة في البلدان المجاورة
للصراع، هذه قرارات في صلب القانون الدولي.
زينب برجاوي: تعليقك لو سمحت دكتور محمد حسين آل عسكر ؟
د. محمد حسين آل عسكر: الازمة بالفعل داخلية لكن هذا لايعطي الحكومة
اليمنية الحق بعدم السماح بالاعلام وكذلك
المنظمات الحقوقية و الانسانية بالدخول الى هذه المخيمات لاعطائنا صورة
واضحة مما يجري داخلها ، بالفعل هناك تعتيم اعلامي كبير جدا مما يجعل الصور
غير واضحة اما بالنسبة للتدخل المناطقي فاعتقد ان المملكة العربية السعودية
يعني تحاول جهدها بان تخفض ببعض مآسي هؤلاء النازحون بدواعي انسانية اي ان
على الحدود السعودي انما ياتون بعض من هؤلاء المعرضون يحاولون بشكل او باخر
التخفيف من هذه الآلام ثم اعادتهم بالفعل الى داخل الكيان او داخل الحدود
اليمنية ، نحن امام ازمة بالفعل يجب ان تحل ويجب ان تتداخل كل الجهود
المحلية والدولية في هذا الشان.
زينب برجاوي: انطلاقا من هذه الازمة دعني ادخل مباشرة الى صلب موضوع هذه
الحلقة السيد محمد آل عسكر اذا قال لك السيد هيثم مناع من باريس اذا كانت
القوانين الدولية تلزم و تجبر بالتالي المملكة العربية السعودية الى ايواء
هؤلاء النازحين من المدنيين اليمنيين بالتالي لماذا تمنع المملكة العربية
السعودية دخولهم الى اراضيها؟
د. محمد حسين آل عسكر: الى الان لم نتأكد من الحقيقة بشكل مطلق لان هناك
نوع من التعنت السعودي في هذا الشأن انا كنت في زيارة الى منطقة نجران هي
المنطقة السعودية الاقرب الى صعدة لمركز الابتكال لم نرى الحقيقة على
الحدود اي تظاهرة بهذه الحرب وبهذه الازمة .
زينب برجاوي: ولكن تقرير منظمة العفو الدولية كان واضحا عند ما طالب
السلطات السعودية بالسماح لهؤلاء الفارين من مناطق القتال بضمهم الى
الاراضي السعودية والسماح لهم بالدخول بالتالي؟
د. محمد حسين آل عسكر: لكن هل بالفعل هناك نزوح بشكل كبير يستدعي مثل هذه
الاجراءات انا الحقيقة الى الان لم اقرأ و لم اطلع على شئ بالفعل يثبت ان
هناك نوع من الازمة حول الحدود السعودية يعني بالدواعي الانساني لااعتقد
حقيقة ان المملكة العربية السعودية ربما تمانع كثيرا و لكن انا ارى بالفعل
ان المملكة تتحمل جزءا من المسؤولية للتخفيف من الام هؤلاء النازحون بشكل
او باخر.
زينب برجاوي: انضم الينا الان السيد هشام حسن المتحدث الرسمي باسم اللجنة
الدولية في الصليب الاحمر في اليمن من القاهرة مباشرة سيد حسن في ما يتعلق
بدور المجتمع الدولي لماذا تبدو قضية النازحين مهملة الى هذا الحد الكبير؟
هشام حسن: يعني اليوم نحن كلجنة صليب الاحمر نرى المعاناة التي يمر بها
النازحين والمجتمع المدني في صعدة و في شمال و في عمران ايضا وبالتالي نرى
ان هنالك حاجة ايضا للمزيد من المساعدات من قبل المجتمع الدولي و المزيد من
السماح لهذه المؤسسات الانسانية و الدولية في العمل هناك اما عن هذه
الاسباب لايمكن التكهل حاليا حول عدم مشاركة المجتمع الدولي في ما يجري
اليوم في احداث صعدة و لكن ندعوا اليوم من على منبركم الاطراف المعنية في
هذا النزاع الحاصل و في الاشتباكات الحاصلة من اجل السماح للمعونات
الانسانية بالدخول حاليا الى صعدة .
زينب برجاوي: هذا بالنسبة للمجتمع الدولي و لكن ماذا عن دور اللجنة الدولية
للصليب الاحمر و انت عضو فيها كما نعلم يعني ماذا عن دورها لجهة اغثة هؤلاء
النازحين ما الذي يعيقكم ؟
هشام حسن: اليوم نحن كلجنة دولية للصليب الاحمر بالتعاون مع الهلال الاحمر
اليمني نشرف على ثلاث مخيمات للنازحين في مدينة صعدة و في جوارها اضافة الى
اماكن اخرى و لكن هذه المساعدات التي نقوم بها هي عبارة عن توزيع مياه
نظيفة و الطعام والمواد الغذائية بالاضافة الى الخيم و ايضا العناية الصحية
و لكن ما نقوم به اليوم لايكفي من ناحية اننا لانستطيع اليوم الخروج من
داخل هذه المدن الرئيسية كصعدة وعمران من اجل الذهاب و الوصول الى اماكن
اكثر تعثرا اليوم في الاشتباكات الحاصلة في الشمال وبالتالي نحن نحاول منذ
منتصف شهر آب اغوسطس الى الخروج ومساعدة الاشخاص العالقين و المشردين في
العديد من المناطق اليوم في الشمال و لكن بسبب الظروف الامنية لانستطيع
القيام باكثر مما نقوم به اليوم.
زينب برجاوي: يعني ربما تقومون ببعض التقديمات اللوجيستية و لكن سيد حسن
ماذا عن تدخل اللجنة لدى السلطات السعودية لماذا لاتتدخل لفتح حدودها كما
قيل امام النازحين اليمنيين؟
هشام حسن: ليس هذا بدور اللجنة الدولية للصليب الاحمر اي تدخل من قبل
السلطات من اجل فتح حدود هؤلاء فنحن ندخل في امور سياسية ولكن ما طالبنا به
و ما نطالب به اليوم من جديد هو عدم ربط الوصول الى هؤلاء النازحين و
المتأثرين بالمواجهات الحاصلة باية شروط سياسية عسرية او اخرى نعم نحن
نتفهم ان هنالك الظروف الامنية و الاهداف العسكرية التي يبحث عنها كلا
اطراف المواجهات الحاصلة و لكن طبقا للقانون الدولي الوصول الان لهؤلاء
الضحايا و وصول المهمة الطبية و الانسانية لايجب ان يكون مشروط لا بفتح
حدود و لا باي مايسمى اليوم بهدنى الوصول هذا يجب ان يكون مستمر بشكل تام
والى كل المناطق.
زينب برجاوي:شكرا جزيلا لك سيد هشام حسن كنت معنا من القاهرة المتحدث
الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر على هذه المشاركة، سيد هيثم مناع
هل لديك تعليق على ما قاله منذ قليل سيد محمد حسين آل عسكر فيما يتعلق
بتحمل السعودية مسؤوليتها تجاه هؤلاء النازحين؟
هيثم مناع: فقط احب اقول ان صحيح صليب الاحمر لايحق له التدخل لانه التزم
الحياد منذ نشأته في قضايا الصراع وهذا ما سمح له ان يكون في عين المكان
لحسن الحظ ولكن نحن كمنظمات حقوق انسان عمل إنساني لنا موقف واضح هناك
اليوم تقصيرمن قبل الحكومة اليمنية التي لاتسمح للمنظمات الخيرية
والإنسانية بالتواجد في عين المكان و هناك جرائم ارتكبت من قبل الطيران
اليمني يجب علينا ان نحقق فيها من قبل لجان تحقيق مستقلة نحن لدينا بالنسبة
لمجزرة حرف سفيان صور ل 87 ضحية من المدنيين جاءتنا من عين المكان هذه
الصور لايمكن ان نقبل بان يكون مكان اللجوء مكان مستهدف عسكريا ولذلك الناس
الموجودة في اماكن اللجوء في خطر وان لم تكن السعودية ترغب في ان يدخلوا في
اراضي السعودية يمكنها ان تضعهما في مناطق نزع السلاح بين البلدين على
الأقل في منطقة آمنة تسمح لهم بأن يبقوا على قيد الحياة و ان تقدم لهم
المساعدات الانسانية اللازمة هذا هو قانون الدولي وعلى كل الدول في منطقة
اليمن والمملكة العربية السعودية احترامه.
زينب برجاوي: في مثل هذه الحالة وهذا الوضع سيد هيثم مناع يعني هل يمكن ان
يذهب نازحوا صعدة للنجاة بانفسهم و بحياتهم؟
هيثم مناع: نحن اليوم أمام حالات عيانية وملموسة لاستهداف المدنيين بالتالي
يمكن ان نقول ان مسالة حماية اللاجئين اصبحت مسألة ضرورية واساسية في
الصراع قبل الى حد ما كانت في صراع بين المقاتلين و لكن كل طرف يخفف حتى لا
تكون عدوات داخلية ، الآن هناك نوع من الانحراف في الصراع هذا الصراع يمس
المدنيين بكل منطقة صعدة وبالتالي لابد من تحرك دولي من اجل وقف اطلاق
النار من جهة بشكل عملي وليس بشكل نظري ومن جهة أخرى وضع خطة طوارئ لإسعاف
النازحين و اللاجئين في منطقة صعدة .
زينب برجاوي: سيد علي الديلمي ما مصير الذين قالت بعض المصادر الاعلامية من
ان السلطات السعودية منعتهم من الدخول الى اراضيها يعني اين ذهبوا ؟
علي الديلمي: للاسف الشديد كما وصلنا انهم عادوا الى محل الصراع ، اما انا
اردت ان اوضح نقطة و هي ان المملكة السعودية حتى لو انها لم توقع
البروتوكول في عام 67 او اتفاقية اللاجئين و هناك ايضا ما يمكن ان يكون
عبار قانونيا يلزمها بالتعاون مع هذه القضية تلك القضية القانونية هو حقوق
الانسان و ايضا القانون الانساني الدولي وبالتالي فانني اعتقد ان المسؤولية
هي مسؤولية اخلاقية بالدرجة الاولى حيث ان هؤلاء المواطنون يعانون معاناة
شديدة يعني على سبيل المثال ما ذكرته الامم المتحدة عن اللاجئين التي
استطاعت ان تغطي حوائجهم فقط حوالي عشر الف نازح فقط و انها الان تدفع
بمقدار النصف خلال الشهر فقط بسبب النقص في التمويل ، ايضا الامم المتحدة
تتحدث نفسها عن 150الف نازح فاين من 150الف الى 10الف نازح ،انا اعتقد ان
المسؤولية كبيرة تجاه المملكة العربية السعودية.
زينب برجاوي: انت تؤكد بالتالي حسب ما افهم من كلامك بان المملكة العربية
السعودية تقفل حدودها امام نازحي صعدة؟
علي الديلمي: للاسف الشديد ان المملكة العربية السعودية تستخدم قيودا شديدة
في حدودها وليس هناك فقط موضوع اللاجئين يعني لدينا موضوع ايضا اخر موضوع
المحرقة التي حصلت في خميس مشيد وهي قبل عام مازالت ضحايا التي قامت
السعودية باحراقهم في منطقة خميس مشيد و الذين مازلنا نطالبهم بشكل مستمر
لمعالجتهم لانهم مازالوا يعانون اي ان هناك تشتت غير طبيعي من قبل المملكة
العربية السعودية تجاه مواطني الجمهورية اليمنية .
زينب برجاوي: اشكرك جزيل الشكر سيد علي الديلمي كنت معنا من صنعاء المدير
التنفيذي للمنظمة اليمنية لحقوق الانسان "هود" سيد محمد حسين آل عسكر منذ
قليل قلت بانك ربما لم تطلع على تفاصيل هذا الموضوع و لكن السيد علي
الديلمي من صنعاء يؤكد هذا الامر يعني كل هذا الواقع المأساوي الذي بتنا
على اطلاع عميق به الا يدفع المملكة العربية السعودية لفتح حدودها و
بالتالي ايواء هؤلاء النازحين اليست القضية قضية انسانية بحتة؟
د. محمد حسين آل عسكر: نعم بالفعل هناك التزام اخلاقي و للدواعي الانساني
انا اعتقد ان المملكة العربية السعودية ستقوم بما تمنيها عليها دواعي
الجوار و كذلك احترام كل البنود الانسانية والحقوقية ولكن انا اعتقد ان رمي
تهم غزافا على السعودية مثل ما ذكر بعض الزملاء هذا ليس فيه نوع من
المصداقية على الاطلاق ، انا سمعت قبل يوم بان هناك نوع من التركيز لايواء
عدد جيد من هؤلاء النازحين منطقة جازان و لكنها داخل الحدود اليمنية اي ان
المملكة العربية السعودية ستقوم بواجبها الانساني والاخلاقي تجاه هذا
الاشكال اليمني الاهلي.
زينب برجاوي: هل تتوقع من المملكة العربية السعودية ان تتراجع عن قرارها
هذا باقفال حدودها؟
د. محمد حسين آل عسكر: لم نسمع اي تصريح من المملكة العربية السعودية بانها
بالفعل قفلت حدودها او انها ادارت ظهرها للاخوة الاشقاء في اليمن على
الاطلاق و هذا ليس من عقلية سياسية و الانسانية للصانع القرار السعودي انا
اعتقد كما ذكرت سابقا بان هناك التزام اخلاقي سعودي و ايضا المملكة ستقوم
بكل ما تستطيع القيام به لتخفيف الآلام عن الاخوة الاشقاء في اليمن و خصوصا
لهذه الحرب التي نأمل ان نرى وقف تام لها سريعا جدا.
زينب برجاوي: نتمنى ذلك سيد هيثم مناع اذا اردنا ان نتطرق الى خلفية هذا
القرار السعودي هل هناك خلفيات سياسية ما وراء منع السعودية و اقفال حدودها
بالتالي؟
هيثم مناع: للأسف هناك نوع من التقليد السعودي الرسمي السلبي والمسيس في
مسألة التعامل مع ضحايا الصراع، نحن نتذكر حتى في عام 1980 عندما هرب عدد
من العراقيين من جنوب العراق الى الأراضي السعودية حجزوا في معسكرات وبقوا
فترة طويلة حتى استطعنا ان نطلق سراح جزء منهم بعد قبوله لاجئا في بلدان
الجوار وفي أوروبا، لا يوجد هناك للأسف تقليد يلتزم بالشرائع الدولية لحقوق
الإنسان و باتفاقية 1951 و البروتوكول الخاص لعام 67 الخاصين بحماية
اللاجئين. وبالتالي لابد للمملكة العربية السعودية من أن تدخل في هذه
التقاليد التي هي بالأساس تقاليد عربية و اسلامية قوننت دوليا في القرن
العشرين وليست غريبة عن عاداتنا وعن كرمنا وعن الإخاء وأخلاق حسن الجوار
العربي الاسلامي وبالتالي نحن نطالب بحزم المملكة العربية السعودية
وجمهورية اليمن بأن يقوما بواجبهما تجاه كل النازحين اليوم لأسباب انسانية
بحتة وبأسرع الاوقات لانه كما نعرف جميعا المساعدات التي تعطى لاتكفي عشرة
بالمئة من النازحين .
زينب برجاوي: نتمنى ان يصل هذا النداء ان كان للسلطات اليمنية او حتى
السلطات السعودية شكرا جزيلا لك كنت معنا من باريس الناطق باسم اللجنة
العربية لحقوق الانسان سيد هيثم مناع على هذه المشاركة كما اشكر من القاهرة
المتحدث بالاسم اللجنة الدولية لصليب الاحمر في اليمن هشام حسن من اليمن
ايضا المدير التنفيذي للمنظمة اليمنية لحقوق الانسان"هود" علي الديلمي ومن
الرياض الشكر الجزيل للباحث و الاكاديمي السعودي السيد محمد حسين آل عسكر
على هذه المشاركة ، متابعينا الكرام الى هنا نكون قد اتينا الى ختام المحور
الثاني من تحت الضوء شكرا لحسن المتابعة و كل عام و انتم بخير!
19-09-2009
|