|
بيروت 13/2/2009
للاستماع اضغط هنا
في تعليقه على عدم أخذ موضوع حوادث
القتل الطائفية التي استهدفت المسلمين في نيجيريا قال الدكتور هيثم مناع
المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان أن حدثا من هذا النوع يحتاج رغم
أهميته البالغة لشروط عديدة ليتحول إلى قضية كبيرة بالمعنى الحقوقي
والإعلامي. وقد عدد نقاط الضعف قائلا: " أولا حركة حقوق الإنسان المحلية
ضعيفة والحركة المدنية المناهضة للعنف الطائفي مهمشة، ثانيا لا يوجد حتى
اليوم إعلام إفريقي من نمط الجزيرة في الفضاء الناطق بالعربية أو تلفزيون
الجنوب (سور) في أمريكا اللاتينية يعطي القضية طابعا إفريقيا، ثالثا، مازال
الإعلام الغربي أسير التمييز بين الضحية الرخيصة والضحية الذهبية ولو كان
أحد الضحايا أوربيا أبيض لقامت الدنيا ولم تقعد، رابعا هناك فكرة خطيرة
تتعمم بسبب الحروب الأهلية الإفريقية والحرب على الإرهاب تقول ببداهة العنف
والقتل في العديد من المناطق وبالتالي لا تعير نفس الاهتمام للألم الجنوبي
والأسود والمسلم وخامسا، حتى اليوم حقوق الإنسان ليست في مركز اهتمام
السلطة الرابعة على الصعيد العالمي ومن المؤسف القول أنها عندما تكون كذلك
فهي إما في قضايا كبيرة أو مشهدية أي ناجحة إعلاميا أو في نطاق التوظيف
لأسباب سياسية أو اقتصادية أو إيديولوجية.
وأضاف في مداخلة صغيرة على قناة الجزيرة
بطلب من "منبر الجزيرة" مساء اليوم : للأسف مشهد العنف في الإعلام الدولي،
الذي يسيطر الغرب على ثمانين بالمائة منه، أهم من مضمونه، وعناصر المضمون
غير متساوية وتخضع لجماعات الضغط وحالة قولبة الرأي العام العالمي، لذا
صناعة قضية والنجاح في حملة مهمة غير سهلة عندما يتعلق الأمر بحقوق
الإنسان.
|