|
أعلن المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان أن الأخيرة على استعداد لإرسال مراقبين دوليين لمتابعة محاكمة الليبي الدكتور إدريس بوفايد ورفاقه في قضية ما يعرف بـ "ميدان الشهداء" إذا قبلت الحكومة الليبية بذلك، واعتبر أن المعتقلين الحاليين "ضحية للعبة العودة إلى الشرعية الغربية".
وانتقد عضو لجنة التضامن مع سجناء الرأي في ليبيا الدكتور هيثم مناع في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" استمرار اعتقال بوفايد ورفاقه، وطالب الحكومة الليبية بأن تكون المحكمة علنية للرأي العام الليبي أولا قبل السماح للمراقبين الدوليين.
وقال: "لقد طالب أحد أعضاء الأمن الليبيين عوائل السجناء بالإتيان بمراقبين دوليين لأنه لا يوجد ما يخفونه، ونحن مع أننا نرى أن هذه الجملة لا تلزم الحكومة الليبية في شيء لكننا على استعداد كلجنة عربية للدفاع عن حقوق الإنسان لإرسال مراقبين لمتابعة هذه المحاكمة".
وأشار مناع إلى أن أمر اعتقال بوفايد ورفاقه ومحاكمتهم في ليبيا جاءت في سياق ما يعرف بلعبة الانفتاح التي عادت بموجبها ليبيا إلى حظيرة المجتمع الدولي، وقال: "المحاكمة تأتي في سياق شبه لعبة انفتاح جرت في عودة ليبيا إلى حظيرة الشرعية الغربية، الحظيرة التي تطلبت بعض الشروط، ونحن شجعنا عودة المنفيين وقلنا لهم بأن يركبوا ويعودوا إلى أوطانهم وأن يعطونا معلومات عن رحلاتهم حتى نتابع أوضاعهم، لأننا نعتقد أن مهمتنا ليست تصدير الكوادر السياسية إلى المنفى بل تشجيعهم على العودة إلى أوطانهم وهو موقعهم الطبيعي".
وأكد مناع أن الاتصالات بينهم وبين السلطات الليبية أو المعتقلين قد انقطعت منذ حملة الاعتقالات التي أشار إلى أنها بنيت على معطيات خاطئة، وقال: "منذ فترة الاعتقالات تقطعت كل الوساطات بيننا وبين السلطات الليبية لأنهم اعتبروا أن هؤلاء أعداء للوطن، وعادوا لإثارة البلبلة في الداخل، وطلبوا من العائدين قطع علاقاتهم بالخارج، ولهذا اعتبرنا أن الحوار غير مجدي مع السلطات الليبية لأننا نعرف المعتقلين بأنهم من الوطنيين الذين رفضوا أن يبيعوا وطنهم في الخارج"، كما قال.
وأبدى مناع انتقاده لاعتقال السلطات الليبية للمحامي المهدي صالح حميد الذي طالب بإعادة التحقيق في المحاكمة التي أودت بوالده إلى السجن منذ أكثر من ربع قرن، حيث كان أكثر من 70% من الشعب الليبي لم يولد بعد، على حد قوله.
واعتبر مناع أن قضية المهدي صالح عبيد ووالده صالح سالم حميد هي قضية إنسانية في المقام الأول ولا علاقة لها بأي جهة سياسية، وقال: "بأي قانون يمكن منع ولد من الدفاع عن والده السجين منذ أكثر من ربع قرن؟ لا يوجد قانون أخلاقي ولا دولي يمنع المحامي المهدي صالح حميد من الدفاع عن حقوق والده كمحامي أولا وكابن له ثانيا، لا سيما أننا نعرف جميعا المحاكمات الجائرة التي تجري في المحاكم الليبية، فقد حدثني منصور الكيخيا قبل اختطافه عن قصص غريبة لمحاكمات تمت فقط بسبب خلافات شخصية"، كما قال.
وكانت وسائل إعلام ليبية قد ذكرت أن أول جلسة لمحاكمة الدكتور إدريس بوفايد ورفاقه في قضية ما يعرف بـ "ميدان الشهداء" بعد تحويل ملف القضية إلى محكمة "أمن الدولة" قد انعقدت الأربعاء (7/11) بحضور جميع السجناء, بما فيهم المتهم الصادق قشوط وذلك في جلسة مفتوحة استمرت لعدة ساعات. وبعد مداولات سريعة وساخنة تعالت فيها أصوات المتهمين منددة بسوء المعاملة والمماطلة في البث في القضية وهتاف الدكتور إدريس بوفايد "عاشت ليبيا", قام القاضي بإخراج الحاضرين وتحويل الجلسة إلى جلسة مغلقة. واستمر القاضي في سماع شكاوى المتهمين خصوصا ما يتعلق منها بعدم جدية المحامين وتعاونهم، حيث قرر القاضي استبدال المحامين وأوصى بضرورة حضورهم الجلسة المقبلة وإلا تعرضوا للمساءلة القانونية، ثم تم تحديد موعد للجلسة المقبلة يوم العشرين من تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري.
قدس برس
11-11-2007
|