|
مناع لـ"قدس برس": نعمل لتشكيل لجنة تحقيق دولية
في جرائم ابن علي ضد الإنسانية
باريس ـ خدمة قدس برس
أكد المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان
والناشط في "تجمع التضامن مع نضالات أهالي بوزيد والشعب التونسي"، الدكتور
هيثم مناع أن تغيير دفة السفينة التونسية بحاجة اليوم لتغيير الربان أيضا،
ودعا إلى انعقاد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان لتشكيل لجنة تحقيق
دولية في جرائم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ضد الإنسانية.
وأوضح مناع في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" أن
الخطوات التي أعلنها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أمس الخميس (13/1)
لتهدئة الشارع المحتج جاءت متأخرة، وقال: "الرئيس بن علي متأخر عن حركة
الشعب والمقاومة المدنية والتاريخ، ما كان عليه أن يقوله قبل بداية العام
يقوله اليوم بعد سقوط أكثر من ستين شابا ومواطنا وطفلا في كل أنحاء تونس.
للأسف الدكتاتورية لا ترى عيوبها إلا عندما يبصر العالم بشاعتها، بالأمس
أرسل لي الأصدقاء في تونس صور للضحايا تهز الضمير الإنساني، بعضها قبل
أسبوع عند خطابه التهديدي. أظن بأن تغيير دفة السفينة التونسية بحاجة اليوم
لتغيير الربان أيضا".
وكشف مناع النقاب عن وجود خطة ممنهجة لملاحقة
النظام التونسي قانونيا نظرا لحجم عدد القتلى الذين سقطوا في المظاهرات،
وقال "فيما يتعلق بالمحاسبة، خطواتنا ممنهجة وواضحة: أولا، طلب انعقاد جلسة
استثنائية لمجلس حقوق الإنسان لتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم بن علي ضد
الإنسانية، ثانيا، الطلب لدولة عضو في مجلس الأمن ولو كانت غير دائمة
العضوية ممن صدق على ميثاق روما، دعوة المدعي العام للمحكمة الجنائية
الدولية لفتح تحقيق بما يحدث باعتبار هذا الطريق الممكن اليوم لعدم تصديق
تونس على ميثاق روما وعدم قدرة أوكامبو في نهاية عهده على موقف حازم لم
نعتده منه، ثالثا، في باريس، سنتوجه إلى الحزب الشيوعي وحزب اليسار والخضر
من أجل استجواب وزير الداخلية الفرنسية عن الأشخاص الذين أسمتهم الشبيبة
التونسية (عصابة السراق) والذين لدينا معلومات عن وجود عدد منهم في فرنسا
وليس في دولة خليجية كما يشاع. ثم بالتنسيق مع منظمة الشفافية الدولية
والمنظمات التونسية مباشرة دعوى قضائية لاسترداد المال العام المسروق من
عرق وجهد وثروات الشعب التونسي"
وأضاف مناع "يوم الثلاثاء تتوجه عدة حافلات إلى
ستراسبورغ بمبادرة من "تجمع التضامن مع نضالات أهالي بوزيد والشعب التونسي"
(وهو مكون من 58 نقابة وحزب ومنظمة حقوقية) من أجل مشروع قرار في البرلمان
الأوروي يدين التعسف والتسلط في تونس ويطالب بمحاسبة المسؤولين عنه"
ودعا مناع إلى تشكيل هيئة إنصاف ومصالحة ذات
مصداقية، وقال: "في تشيلي بعد الحراك المدني الاجتماعي وافقت أحزاب سياسية
على عدم محاسبة بينوشيه والإكتفاء بعزله، الرابطة التشيلية لحقوق الإنسان
تابعت النضال لمحاكمته واعتبرت نفسها غير معنية باتفاق السياسيين. نحن مع
هيئة مصالحة ومحاسبة وإنصاف مستقلة تنبثق من المجتمع وشخصياته الأخلاقية
والإعتبارية وضد عفا الله عما مضى لأن بقع دم الضحايا ما زال في الشوارع"،
على حد تعبيره.
قدس برس 13-01-2011 |